Univers Bounaceur
فضاء الحوار ومنتدى الابداع

ويستمر الصبر !

 ويستمر الصبر !
مشاركة الموضوع
ذ . عبد الرحيم بيوم

المسلك والطريق. فوربي، لولا نهي النبي تمني الموت لفعلناها، فلقد مللنا هذه الحياة وتَكَرَّهَت إلينا فكرهناها. لكن للأعمار آجال مضروبة، ووقت معدود، وفراق هذه الدنيا الدنية لا شك وعد موعود. فما هي في حقيقتها إلا ساعة ستمر بالصبر، وإن كان مرا فعليه أجر عظيم وأي أجر.

يوم تعطى فلا حساب لعطائك، حينها فقط تدرك حقيقة ابتلائك. فالمؤمن يعلم بأن منازله هنالك، وأن دنياه مهما بلغت من الجمال، وفتنت ناظره بأبهى المناظر وأجمل الألوان، فإنها ليست بدار مقام ولا قرار ولا ما هنالك. “إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله، ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده، ثم صبره على ذلك، حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى”. فإن الله يحبك، وإن الله يريدك. يا من فقد حر العيون والبصر، ويا من فقد لسان النطق والبيان، ويا من فقد وفقد؛ اصبر.

اصبر، بارك الله فيك، واصبري، فما هي إلا سويعات ستنقضي. اصبر، لست وحدك، فمعك كل من هو مثلك في هذا العالم الواسع، فلست من ابتليت وحدك، ولست من تحمل الهموم والآمال وحدك. كلنا في قارب واحد نسير، وإلى غاية واحدة مآلنا والمصير. فلماذا الجزع؟! ولماذا الضجر؟! ولماذا اليأس؟!

تلك سلوى وذكرى أردت بثها وبعثها لأبلل بريقها خيط الحياة المرير، لأنظمه من ثقب الأمل الصغير. فلولا حبك ربي لما صبرت، ولولا الصبر منك لما صبرت اليك.

0إعادة النظر

إقرأ أيضاً ...

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *