Univers Bounaceur
فضاء الحوار ومنتدى الابداع

الدولة الاجتماعية بالمغرب بين جرأة التنزيل والتسويق الإعلامي المغرض؟

 الدولة الاجتماعية بالمغرب بين جرأة التنزيل والتسويق الإعلامي المغرض؟
مشاركة الموضوع

ذ . بوناصر المصطفى :

 يواجه المغرب، كأي دولة أخرى من الدول الصاعدة عواصف من السياسات الحكومية الشاذة الأقرب الى دغدغة العواطف وتلميع الخطاب الاعلامي منه الى تنزيل حقيقي لسياسات وبرامج اجتماعية لتحسين ظروف حياة المواطنين  .

صحيح ان المغرب يواجه عددًا من التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة سواء بسبب التقاعس والتأجيل ،لدلك جاءت الحكومة الحالية بمفهوم الدولة الاجتماعية كعنوان مرحلة، فماهي حدود الدولة الاجتماعية؟  وما هي السياقات الدلالية والفاسفية لهدا المفهوم؟

ارتبط مفهوم الدولة الاجتماعية بمرجع دستوري فالفصل 31 يضع الدولة والمؤسسات في تعبئة مستدامة لتيسير أسباب استفادة المواطن من الخدمات العمومية ومن حقوقه المدنية، وبالتالي فالدولة الاجتماعية يمكن حصر مفهومها في حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطن الا ان هدا التعريف يسائلنا جميعا كل من زاويته!

كيف يتم بناء هده الرؤى؟ وماهي ميكانيزمات تدبير القرار؟

غير خاف عن أي متتبع الشرخ البين بين العرض السياسي وانتشارات المواطن فاين المواطن في ظل هده السياسات؟ واية حماية لحقوقه؟  لدلك تبقى الحاجة ملحة لتعميق النقاش العمومي داخل كل مؤسسات الدولة لتركيز وترسيخ هده الاختيارات الأساسية فهي كفيلة بالتأسيس لثقافة القرب والانصات لرغباته وهواجسه؟

اد لا يمكن الاقتناع بجدوى نموذج تنموي في غياب عدالة اجتماعية ومجالية صارخة فالتنمية في ابعادها الحقيقية هي عدالة اجتماعية وتوزيه عادل لثروة يستفيد منها الكل على حد سواء مع تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

لدلك فمشروع الددولة الاجتماعية هو تكريس لخيار ديمقراطي وفي هدا السياق جاء النموذج التنموي الجديد نتيجة الإخفاقات السياسية وخيبة امل القواعد في المؤسسات تولدت حالة فقدان الثقة فالرهان هو إعادة كسب هده الثقة لان اقتناع المواطن بالمشروع كفيل بانخراطه وإرساء ركائز الدولة الاجتماعية.  

لدلك لا مناص الان من استحضار الإرادة لتحفيز انخراط الجميع في مشروع الدولة الاجتماعية  

فالمغرب تواجهه تحديات في توفير الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والسكن. هناك حاجة لتحسين جودة هذه الخدمات وتوفيرها بشكل عادل ومنصف بشكل مجالي بالإضافة الى التحديات البيئية الخطيرة، بما في ذلك ندرة المياه وتلوث الهواء والتصحر. هذه التحديات تؤثر على جودة الحياة والاستدامة الاجتماعية

الا ان هذه فقط مجرد البعض من التحديات الاجتماعية التي تواجه المغرب بإصرار، وتتطلب جهودًا مستمرة وتعاونًا بين الحكومة والمجتمع المدني للتصدي لهذه التحديات وتحقيق التقدم الاجتماعي.

فبعيدا عن الاستهلاك الإعلامي من قبل الحكومة أو وسائل الإعلام الموالية للحكومة، حيث يتم تسليط الضوء على الجوانب الإيجابية وإخفاء الجوانب السلبية أو التحديات التي قد تكبح الجهود

كالمخدرات ظاهرة البوفا او ما يطلق علية هيروين الفقراء ،مثلا فمواجهة صريحة لهده الحرب الاجتماعية التي تحصد الطاقات الشابة وبكل الوسائل الممكنة  

هكذا يمكن أن نخلق صورة وطن مشرق وصورة مثالية للدولة الاجتماعية في مغرب متألق ،حتى لا يبقى التركيز فقط على القضايا الاجتماعية الواضحة للعيان و التي تبقى قائمة !

فهل لدينا الإرادة لتقييم الوضع الاجتماعي في المغرب، بنظرة شاملة ومستقلة، والاعتماد على مصادر متعددة ومتنوعة للمعلومات لفهم الصورة الكاملة؟

0 Reviews

إقرأ أيضاً ...

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *